Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٠٦

الأذان موكول إلى المؤذن والإقامة إلى الإمام

٢٠١/ ٢٤ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإمَامُ أَملَكُ بِالإقَامَةِ». رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ.

٢٠٢/ ٢٥ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ نحْوُهُ: عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث أبي هريرة ﵁: فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٢) في ترجمة شريك القاضي، من طريق يحيى بن إسحاق، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين».

قال ابن عدي: (وهذا اللفظ لا يروى إلا عن شريك، من رواية يحيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ اخر، وهو قوله: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين») (١).

وهذا الحديث أخرجه الترمذي (٢٠٧)، وأبو داود (١/ ١٤٣)، وأحمد (١٢/ ٨٩)، وهو حديث صحيح.

أما حديث الباب فهو حديث ضعيف من أجل شريك بن عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ، وقد تفرد به، ولذا قال البيهقي (٢/ ١٩): (إن الحديث ليس بمحفوظ)، ولكن يؤيد الحديث ما ورد عن علي ﵁، ويؤيد الحديثين عمل النبي ﷺ، كما سيأتي إن شاء الله.