منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
مشروعية الأذان والإقامة للصلاة الفائتة
١٨٦/ ٩ - وَعَنْ أَبي قَتَادَةَ في الحَديثِ الطَّوِيلِ، في نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى رسولُ الله ﷺ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْم. رَوَاهُ مُسْلمٌ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الاول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد ومواضع الصلاة» باب «قضاء الصلاة الفائتة» (٦٨٠)، من طريق ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ﵁ .. وذكر حديثاً طويلاً، وفي اخره: أنهم ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس، وفيه: (ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم … الحديث).
وهذا الأذان كان بأمره ﷺ، ففي «سنن أبي داود» (٤٣٨): (ثم أمر بلالاً أن ينادي بالصلاة فنودي بها).
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية الأذان والإقامة للصلاة الفائتة بنوم، وألحق بها العلماء الصلاة المنسية؛ لأنه ﷺ جمعهما في الحكم فقال: «من نام عن صلاة أو نسيها … الحديث» (١)، ويؤيد ذلك عموم قوله ﷺ لمالك بن الحويرث وأصحابه ﵃: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» (٢)، فإنه يشمل حضورها في الوقت، وحضورها بعد الوقت.
Editor's footnotes
(١) تقدم تخريجه عند أحاديث أوقات النهي.
(٢) سيأتي برقم (١٩٦).