منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الاكتفاء في المجموعتين بأذان واحد
١٨٧/ ١٠ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أتى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بَأَذانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ.
١٨٨/ ١١ - وَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: جَمَع بَيْنَ المَغْرِبِ والْعِشَاءِ بِإقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
زَادَ أَبُو دَاوُدَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ.
وفي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
الكلام عليهما من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁: فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحج» (١٢١٨)، وهو حديث طويل، وهو يعد منسكاً مستقلاً، اعتنى فيه جابر ﵁ بحجة النبي ﷺ من أولها إلى اخرها، وسيأتي بتمامه أو ما يقارب ذلك في كتاب «الحج» - إن شاء الله تعالى - وهو من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، وفيه: (حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً .. الحديث).
وأما حديث ابن عمر ﵄: فقد أخرجه مسلم - أيضاً - (١٢٨٨) (٢٨٩) (٢٩٠) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄ قال: (جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة)، وهكذا أخرجه أبو داود (١٩٣١).