منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الأذان قبل تحقق دخول الوقت
١٩١/ ١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: «أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٥٣٢)، في كتاب «الصلاة» باب في «الأذان قبل دخول الوقت»، من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: «ألا إن العبد قد نام، ألا إن العبد قد نام»، زاد موسى بن إسماعيل شيخ أبي داود: فرجع فنادى: ألا إن العبد نام.
وهو حديث معلول، فقد تفرد به حماد بن سلمة، كما قال أبو حاتم (١) وغيره، وقال أبو داود عقبه: (هذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة)، وكذا قال البيهقي (٢).
وقال الترمذي: (هذا حديث غير محفوظ)، وَنَقَلَ عن علي بن المديني قوله: (حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة) (٣).
والغرض من ذلك أن المحفوظ هو ما تقدم من كون بلال يؤذن بليل، ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم بوقت قصير.