Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤٠٥

تأخير رجم الحبلى حتى تضع

١٢١٩/ ٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ أَن امْرَأَةً مِنْ جُهَينَةَ أَتَتْ نَبِيَّ الله ﷺ وَهيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نبِيُّ اللهِ ﷺ وَلِيَّهَا. فَقَال: "أَحْسِنْ إِلَيهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بهَا" فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بهَا فَشُكَّتْ عَلَيهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَرُجمَتْ، ثُمّ صَلَّى عَلَيهَا، فَقَال عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَال: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَينَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أفضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بنَفْسِهَا لله؟ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في "الحدود"، باب "من اعترف على نفسه بالزنى" (١٦٩٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثني أَبو قلابة، أن أبا المهلب حدثه، عن عمران بن حصين ﵁، أن امرأة من جهينة … وذكر الحديث.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أن امرأة من جهينة) هي قبيلة جهينة بن زيد، وهي قبيلة عظيمة لها فروع كثيرة، منازلهم كانت ولا تزال على ساحل البحر الأحمر، وعاصمة حاضرتهم بلدة أُملج، وهي بلدة ساحلية على البحر غرب المدينة النبوية.

وقد ذهب بعض العلماء كالنووي والشوكاني وغيرهما إلى أن هذه المرأة هي المعروفة بالغامدية التي روى حديثها بريدة ﵁ وغيره؛ لأن غامدًا بطن