منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من ألمَّ بمعصية فعليه أن يستتر
١٢٢٩/ ١٨ - عَنِ ابْن عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اجْتَنِبُوا هذِهِ الْقَاذُورَاتِ الَّتي نَهى اللهُ تَعَالى عَنْهَا، فَمَنْ ألَمَّ بهَا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ تَعَالى، وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ تَعَالى، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيهِ كِتَابَ اللهِ ﷿"، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَهُوَ في الْمُوَطَّإِ مِنْ مُرْسَلِ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١/ ٨٦)، والحاكم (٤/ ٢٤٤)، والبيهقي (٨/ ٣٣٠) من طريق أسد بن موسى، حدَّثنا أَنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، حدثني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قام بعد أن رجم الأسلمي، فقال: "اجتنبوا هذه القاذورة … الحديث" وهذا السياق للطحاوي.
والحديث إسناده قوي، وظاهره الصحة، أسد بن موسى ثقة، وبقية رجاله على شرطهما، قال الحاكم: (إسناد صحيح على شرط الشيخين) وسكت عنه الذهبي، مع أن أسد بن موسى لم يخرجا له ولا أحدهما.
وقد أعل بالإرسال، فقد ذكر الدَّارَقُطني طرق الحديث وأنه رواه اللَّيث بن سعد وابن عيينة وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، مرسلًا عن النبي هو أشبهها الصواب) (١).