منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن الحدود تدرأ بالشبهات
١٢٢٦/ ١٥ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهَا مَدْفَعًا"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَة، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
١٢٢٧/ ١٦ - وَأَخْرَجَهُ التِّرمذي وَالحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ بِلَفْظِ: "ادْرَءُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" وَهُوَ ضعِيفٌ أَيضًا.
١٢٢٨/ ١٧ - وَرَوَاهُ البَيهَقِي عَنِ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ بِلَفْظِ: "ادْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ".
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أَبي هُرَيرَةَ ﵁ فقد رواه ابن ماجة (٢٥٤٥) من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف -كما قال الحافظ - بل ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، ضعفه أحمد وابن معين وأَبو زرعة وأَبو حاتم والبخاري وآخرون، وقد نقل الحافظ أقوال الأئمة فيه (١)، ولخص حاله في "التقريب"، فقال: (متروك).
وأما حديث عائشة ﵂ فقد رواه التِّرمِذي في أَبواب "الحدود"، باب "ما جاء في درء الحدود" (١٤٢٤)، والحاكم (٤/ ٣٨٤) من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا.