Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٨٦ - إذا رأيت بواد حية ذكرا ... فاذهب ودعني أمارس حية الوادي

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ١٠٣٧

يُقال (١): "أرض مَحْيَاة، ومَحْوَاة" وأصلها على هذا "حَوَيَة" مِنْ حَوَى يَحْوِي (٢) ثم قُلب وأدغم. وقال قاسم بن ثابتٍ (٣)، وابن قتيبة: قيل: إنّ (٤) المراد بحيّة الوادي: الأسدُ. قال أبو الحجّاج: وهو الذي يُراد في هذا البيت، لأنَّه قد أبانه بعد، وأنشد الفرّاء (٥):

فَإِيَّاكُمْ وَحَيَّةَ بَطنِ وادٍ … هَمُوسِ النَّابِ لَيْسَ لَكُم بِسِيّ

وقال (٦) أبو حنيفة: الوادي ما اتسع من بطون الأرض، وارتفعت (٧) أَسْنَاده وطال وعَرُض، وعرضه نحو مائة ذراع [ودون ذلك. والقَري كالوادي، لكنّه صغير، ولا يسمّى واديًا، لصغره. وقال (٨) غيره: وسُمّى وَاديًا بالسيلان، والجمع أودية وهو شاذ جدًا. وأمارس: أعالج، وأُدافع، وأصل المرس: دَلْكُ الشيء باليد حتّى يلين، ومنه المرْتُ والمَرْدُ] (٩). وبعده في شَعر جعفر (١٠):