المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٤٨
وأنشد أبو عليّ أيضًا (١):
٥٢ - فَآلَيْتَ لَا أَنْفَكُّ أحْذُو قَصيدةً … تَكونُ وَإيَّاها بِها مَثَلًا بَعْدِي
البيت لأبي ذُؤيب الهذلي، يخاطب [ابن أخته، وكان] (٣) ابن عمه، خالد بن زهير الهذلي في خبر مشهور (٤).
واستشهد به أبو عليّ، على أنَّه نصب قوله: "وإيَّاها" على المفعول معه. بتوسط الحرف (٥)؛ الذي هو "واو" العطف، لما لم يمكنه العطف، فيقول: "تكون وهي"؛ لأمرين: أحدهما كسر البيت، لو فعل ذلك. والثَّاني: قبح العطف على المضمر (٦) المرفوع، وهو غير مؤكَّد، قال أبو الفتح (٧): "وذهب أبو الحسن إلى أنَّ انتصابَ (المفعول معه) انتصاب (الظرف). قال: وذلك أنَّ "الواو" في نحو (قمت وزيدًا)، إنما هي واقعة موقع (مع)، فكأنك قلت: (قمت مع زيد)، فلما حذفت (مع) وقد