المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٤٠
وأنشد أبو علي (١):
٣٢ - ضَعيفُ النِّكاية أعداءَهُ … يخالُ الفرار يُراخي الأجَلْ
لم ينسب هذا (٣) البيت في الكتاب.
واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه، من إعمال المصدر المعرف بالألف واللام، وهو "النكاية"، ونصب قوله: "أعداءَه" به، وهو أبعد الوجوه الثلاثة من العمل في القياس.
قال أبو عليّ في "التعاليق" (٤) وغيرها؛ لأنه معرف (٥) من جهة لا يُنوى بها الانفصال، ولم يتصل باسم يقوم مقام الفاعل كاتصال المضاف، فهو مباين للفعل، وأمَّا المصدر المعرف بالإضافة فقد يُنْوى بالإضافة الانفصال في نحو: "ضاربٍ زيدًا (٦) غدًا" يَعْني فلهذا المصدر المضاف نظير به يشبه (٧)، ويحمل عليه، ولا نظير لمعرف (٨) الألف واللام يرد في الشبه