المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٦٤
وأنشد أبو عليّ أيضًا:
٥٦ - وَقَفْتُ فِيها أُصَيْلانا أُسَائِلُهما … عَيَّتْ جَوَابًا وما بالرَّبْع مِنْ أحد
إلَّا الأوَاريَّ لأياما أُبَيِّنُهَا … والنَّؤْي كالحَوْضِ بالمظلُومَةِ الجَلَدِ
هما للنابغة الذبياني.
استشهد بهما (٢) أبو عليّ على أنَّ الاختيار في قوله: "إلَّا الأوَارِيَّ" [النصب، وإن كان الكلام غير موجب؛ لأنَّ الأواري] (٣) ليس من جنس "أحد"، فضعف فيه البدل لذلك. وقوله: "جوابًا" منصوب على التمييز، ويجوز أن ينتصب على أنه مفعول به، على أنه أراد: "عَيّتْ عَنْ جواب"، فلما حذف الجار وصل الفعل إليه فنصبه، و"ما" [في قوله: "ما أُبَيِّنُها"] (٤) زائدة للتأكيد، ويدلّ على زيادتها قوله (٥) في العينية: