المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٦٦
وأنشد أبو عليّ (١) أيضًا:
١٦٩ - قَرَنْبَى يَحُكُّ قَفَا مُقْرفٍ … لئيم مآثره قُعْدَدِ
هذا البيت (٣) للفرزدق يهجو جريرًا. واستشهد به أبو عليّ على ترك الحادق (٤) علامة التَّأنيث في "لئيم"؛ لأنّه صفة "فاعل" جرى مجرى الفعل، فكأنّه قال: "لؤُم مآثره" والجموع مما يذكر الفعل قبلها؛ لأنَّ تأنيثها تأنيث غير حقيقي، ويُؤنث أيضًا لأنّها جماعة (٥)، ولو قال "ليئمة مآثره" لكان حسنًا. و "القَرَنْبى": وزنها (٦) "فَعَنْلَى" وهى (٧) دُوَيِبة شبيهة (٨) بالخنفساء طويلة الرجلين [قال أبو حاتم: القَرَنْبى: هو أبيض كالجُدْجُد في الطّول،