Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨١٨

أي؛ الذي تحاوله منها تدركه أمْ لا؟!، وحيث (١) عصى الفيلُ الحبشة؛ هو المغمَّس، لما وصل إليه كفّ عن الحرم؛ وهو على أميال من مكّة.

وأنشد أبو عليٍّ أيضًا (٢):

١٣٧ - وَكُنَّا وَرِثْنَاه عَلَى عَهدِ تُبعٍ … طَويلًا سَوارِيه شَديدًا دَعَائمهُ

(٣)

هذا (٤) البيت للفرزدق.

استشهد به أبو عليّ، على ما ذكر، من أنَّ فعل الجماعة، يجوز إذا تقدّم، أنْ تُلْحق علامةُ التأنيث، وأن لا تُلْحق؛ لأنَّ (٥) تأنيث الجماعة، تأنيث لفظي، لا تأنيث حقيقة، ولذلك ذَكّر "طويلًا وشديدًا"، وقد ارتفع بهما ما بعدهما من الجمعين، وجريا (٦) مجرى أفعالهما؛ لأنَّهما صفتان جاريتان مجرى طال واشتدّ، كما استغنوا بافتقر عن فقر، على أنَّ ابن النحاس