Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩١٨

والجرُّ في قوله: "والضّحّاك" بالعطف (١) على "الكاف" في اللّفظ؛ وهو قبيح. وكذلك من اعتقد "مَنْ" في الآية في موضع جرّ.

قال أبو الحجّاج: من نصب "والضّحّاك" فعلى المفعول معه، "وحسْبُكَ" مبتدأ، "وسيف" خبره. والمعنى (٢): كافيك سيف مع صُحبَةِ الضَّحَاك، وحضوره أَيْ؛ حضوره هو السّيف المغني عمّا سواه. ومن رفع "والضّحاكُ" (٣) فهو مبتدأ، وخبره "سيف"، وخبرُ "حسبُك" محذوف؛ للدّلالة عليه، لأنّه في معنى الأمر، أَيْ؛ فلتكتف (٤) ولتثق، فالضّحّاك سيفك الأوثق.

والوجهُ المختار هنا (٥): النّصب بلا خلاف؛ لبُعْد الرّفع من المعنى؛ لأنَّ "الضّحّاك" هو السّيف المهنّد (٦) فليس هنا شيْء آخر يعطف عليه ويُعتمد، وإنَّما "الواو" هنا بمعنى: "مع" أو بمعنى (٧): "الباء"، كما كانت كذلك (٨) في قولهم: "كُلَ شَاةٍ وسخلَتَها بدرهم" أَيْ؛ مع سخْلتها، أو بسَخلتها، وفي قولهم (٩): "استوى الماءُ والخَشَبَةَ"، أَيْ؛ مع الخشبة،