المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٣٩
وأنشد أبو عليّ (١) أيضًا:
١٤١ - وَقَدْ عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُني … يَوْمٌ قُدَيْديمةُ الجَوْزَاءِ مَسْمُومُ
البيت لعَلْقَمة بن عَبْدَةَ التَّميميِّ استشهد به أبو عليّ على لحاق "الهاء" "قُدَيْدِيمة" تصغير "قُدَّام"؛ إشعارًا بتأنيثها والخروج عن نظائرها من الظروف؛ إذْ هي مذكرة كلّها إلّا "قُدَّام ووراء"؛ فلذلك ألحقوهما (٣) "الهاء" في التّصغير [إيذانًا بتأنيثهما، وإنْ كان ذلك خروجًا عمّا عليه حكم الأسماء الزّائدة على الثّلاثة في التَّصغير، إذْ لا تلحق فيه إلّا بنات الثلاثة، لخفّتها، لكن جاءت "قُديْديمة ووريئة" شاذتين عن الجمهور، وتنبيهًا على الأصل المرفوض؛ ليُعْلم بهذا أنَّ الأصل لحاق الهاء في التّصغير لكلّ مؤنث] (٤) ولام "وراء" همزة؛ لظهورها في "وُرَيئة" [وقد قيل: إنَّ أصلها "ياء" من "تواريت"] (٥).