المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٠٣
العزيز، وفي كلام العرب الفصيح الوجيز. ومن حذف السبب قوله:
كراعي البيت يحفظه فخانا
[بفتح الياء، وهي الرواية المشهورة فيه] (١) أي، يريد حفظه، أو يروم. ونحو هذا (٢) من التقدير، لأنه لو أنفذ الحفظ لم يخُنْ، كما أن زيادًا (٣) لو أنفذ الكسر لم تستقم بعد، وهذا بين، وسبيل مهيع، أشرت (٤) إليه، لقياس كلّ ما يشبهه عليه، إن شاء اللَّه.
وأنشد أبو علي أيضًا (٥) قولَ (٦) الكنديّ:
٨٥ - وحتى الجيادُ ما يقَدْنَ بأرْسَانِ
استشهد به أبو عليّ (٧) مكررًا، مؤكدًا أن "حتى" هنا، إنما هي المهيأة للمبتدأ والخبر، "لا" الجارة؛ لأنَّ تلك إنما تعمل في المفرد، [وهذه للابتداء به] (٨).