Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٨٤ - وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٦٠٢

إلّا أنْ تستقيم من شدّة العوج، وهذا إشارة إلى ما عليه المهجو من شدّة الاضطراب والهوج (١).

ومثل هذا الحذف (٢) كثير، لفهم المعنى، ونحو من هذا (٣) قول اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أيْ؛ إذا أردت قراءة القرآن وكذلك (٤)، ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ أي؛ إذا أردتم القيام، [أو حاولتم وشبه ذلك] (٥)، وهذا من باب حذف السبب والاكتفاء بالمسبب، وهو عكس حذف المسبب والاكتفاء بالسبب، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى﴾ (٦) فالمعنى: ودلالها أي؛ أرسلها ثم أخرجها هكذا (٧) موضوع اللّغة في الكلمتين، [ونحو من هذا قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (٨)، أي؛ حلق، وكلا الحذفين] (٩) كثير في التنزيل