المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٥٧
وأنشد أبو عليّ أيضًا (١):
٥٤ - يَرْكَبُ كُلَّ عاقِرٍ جُمْهُورِ
مَخَافَةً وَزَعَلَ المَحْبُورِ
والهَوْلَ مِنْ تهوّلِ الهُبورِ
هذه الأشعار الثلاثة (٣) من أرجوزة العجاج؛ عبد اللَّه بن رؤبة التميميّ.
استشهد لها (٤) أبو عليّ على انتصاب قوله: "مخاقة وزعل والهولَ" المعطوفين عليه، على المفعول له، وتعدّى الفعل (٥) إليه؛ لسقوط الحرف الجار له، وهو "اللام"، والأصل فيه: "لمخافة ولزعل المحبور وللهول"، أيْ لأجل هذه الأشياء، يركب كلّ كثيب خال من الشعراء.