Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٦٢٠

وأنشد أبو عليّ أيضًا (١):

أأنْ رَأتْ رجُلًا أعْشَى (٢)

هذا بعض بيت للأعشى. والبيت بكماله (٣):

٩٢ - أَأنْ رَأتْ رَجُلًا أَعْشَى أَضَرّبِه … رَيْبُ الزَّمانِ وَدَهْر مفسد خَبِلُ

(٤)

استشهد به أبو علي، على امتناع العرب من تخفيف "الهمزة" الأولى منه، ومن مثله؛ لما كان (٥) يؤدِّي إليه تخفيفها من تضعيف الصوت، وتقريبه من السَّاكن، وأنَّهم كما لم يبتدئوا بالسَّاكن نفسه؛ لأنَّ ذلك مستحيل في اللّغة العربية، فكذلك (٦) لم يبتدئوا. مما قَرُبَ منه، يعني "الهمزة المخففة"، وإنْ كانت بزنة المتحركة، وهذا نوع من سدّ الذريعة، في حكم الشَّريعة.