Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٨٢

والخموش: جمع خمش؛ وهو الخدش. و] (١) قال ابن دريد (٢): الخمش: تناول الوجه بالأظفار حتّى يدمي.

[وقال غيره: الخموش أيضًا: البعوضة. وقوله: شانه؛ أيْ عابه] (٣).

وأنشد أبو عليّ (٤):

٢٠ - إنَّ مَنْ لامَ في بني بنْتِ حَسَّا … نَ ألمه وأعْصِه في الخُطوبِ

(٥)

البيت للأعشى، ميمون بن قيس بن جندل، من قيس بن ثعلبة، ويكنى أبا بصير؛ [لأنّه كان أعمى، وهو أحد المجيدين] (٦). واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه (٧)، من جواز حذف "الهاء" التي هي ضمير الأمر والشأن في الشعر، وقد كثر ذلك فيها (٨) حتى كاد حذفها يكون غير ضرورة، ولولا اعتقادُ هذا الحذف، لما جاز أنْ تكون "مَنْ" هاهنا (٩) شرطية فتجزم موضع "لام" وجزاءه (١٠)، وهو "ألمه"، والتقدير: إنَّه من يلمني (١١) في بني هذه المرأة ألمه، فحذف المفعول من الفعل الأوَّل، لدلالة الكلام عليه.