المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣١٣
وأنشد أبو عليّ (١):
٢٦ - يومًا تراها كشِبْه أرْديةِ الـ … ـعصْبِ ويَوْمًا أَديمُها نَغلا
هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس، استشهد به أبو عليّ على أنه فصل بين العاطف وما عطفه بالظرف (٣)؛ لضرورة الشعر والحرف العاطف "الواو"، والظرف "يومًا"، والمعطوف "أديمها". قال أبو علي في "التذكرة" وغيرها (٤): ولا ينبغي أنْ يجوز في الكلام، لأن هذه الحروف قد تنزلت (٥) منزلة ما هو من نفس الحرف؛ بدلالة قولهم: "وهْوَ وهْيَ"، ونحوه فجعلوه بمنزلة قوله (٦): أراه منتفخًا.
وأيضًا فإنَّ هذه الحروف تُقام (٧) مقام العامل، وليس به نفسه،