المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٧٧
كانت تذهب بخطوط ذهب تجعل فيها، واحدها مُذْهب. شبه آثار الرسم بتتابع هذه الخطوط الرائحة. وقوله (١): و"وَحْشًا"، يريد: قفرًا، [وأراد بالحاجب: الجانب، ووصفه لها بالضَّنن؛ إشارة إلى إعراضها عنه، ويروى (٢) "وعهدي بها عذراء"، وكذلك "كاطراد المذانب" رواية] (٣).
وأنشد أبو عليّ أيضًا (٤):
٣٩ - قَدْ أُوبيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهي ضاويه … مهما تُصِبْ أفُقًا منْ بارِقٍ تَشِمِ
البيت لساعدة (٦) بن جُؤيَّة الهذلي.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "أبَى (٧) يأبَى" فعلٌ يتعدّى إلى مفعول، فلما نقله "ساعدة" بالهمزة تعدّى إلى مفعولين، فلما رُدَّ إلى ما لم يسم فاعله وحُذف الفاعل أُقيم الضمير المستكن في "أو بِتَتْ" مُقام الفاعل،