المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وروى ابن الأنباري في الزاهر (١): "يئيم" من الأيمة على ما تقدّم، وروى أيضًا: "يتيم" على أنَّ اليتم: الانفراد والضعف] (٢).
يخاطب زوجه ويحضها على الصبر (٣)، عند فجائع الدَّهر، بحميم فقده [أحر من الجمر، فالأ يوم أمر محتوم] (٤).
والحميم: القريب الذي تحترق له النفسُ إشفاقًا عليه. والحامة: القرابة. قال الفرَّاء: وجمع الحميم: أَحْمَاء.
قال أبو الحجاج: وقد يكون "حميم" النكرة بمعنى خيار كريم، من حمائم الإبل؛ وهي خيارها وكرائمها، الواحدة: حميمة. وحامة المال: خياره، حكى هذا يعقوب (٥) وغيره.
وقد يكون "حميم" على حذف الصفة للفهم لذلك (٦)؛ أيْ، وإن كان الحميم حميم أيْ (٧) كريم عزيز عليك فقده.
[والحميم في غير هذا: الدمع الحار، أنشد فيه الهجري (٨):
قذاها القواذي غدوة وعشية … ويجري على أيدي القواذي حميمها