Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٨٦ - إذا رأيت بواد حية ذكرا ... فاذهب ودعني أمارس حية الوادي

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ١٠٣٨

إِنِّي قَصَدْتُ ولَمْ تَخْش الحُتُوفَ … إلى لَيثِ العَرِينِ وَلَم تَقْصِدْ بِمِيعادِ

لَمْ يَسْأَمِ الناسُ وَالدُّنْيا مُزَخْرَفَةٌ … وَالنَّاسُ نَاسٌ لإصْلَاحٍ وإرْشَادِ

مَا حببَ العَيْشَ عِنْدي غَيْر وَاحِدةٍ … خَوْفَ لَمَذَلَّةِ أَنْ تَنْزِلْ بِجَدْجَادِ

كذا ثبت (١) في شعره "أنْ تَنْزِلْ" على الاسكان ضرورة؛ لكثرة الحركات، نحو قوِل (٢) الكنديّ:

فَاليَوْمَ أشْرَبْ غيْرَ .............. … ........................ البيت

ويجوز أنْ يروى: "إنْ تَنزِل" بكسر الهمزة على الشّرط، وحذف الجواب؛ لأنَّه مفهوم. أَيْ، إنْ تَنْزِل بها، لا تُنصر ونحو ذلك. وقبله في شعر حارثة (٣):

يَا كَعْبُ صَبْرًا فَلَا تَجْزَعْ عَلَى أَحَدٍ … يَا كَعْبُ لَمْ يَبْقَ منَّا غيْرُ أَجْسَادِ

إلَّا بقيّة أنفاس نحشرجها … كرائح راجل أو باكر غادي

يَا كَعْبُ مَا رَاحَ مِنْ قَوْمٍ وَلَا ابتَكَرُوا … إلَّا ولِلْمَوتِ في آثارِهم حَادِ

يَا كَعْبُ مَا طَلَعت شَمْس وَلَا غَربتْ … إلَّا تُقَرُّبُ آجالًا لِمِيعَادِ