المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
التي يخاطبُ بها حجرًا؛ [وهو والدُ امرئ القيس، ولم أجده ثابتًا فيها] (١) وقيل: هو لحارثة بن بدر بن حصين بن قُطْن الغُدَاني (٢) [والصّحيح عندي: أنَّه لجعفر بن قرط الأسديّ ثم الهزاني، وكنيته أبو عامر، وهو شاعر جاهليّ قديم، وهو فيما ذكر بعضهم مجير بلقيس بنت الهُدهاد ملكة اليمن، وهو من قصيدة ثبتت في كتاب "التيجان" مع خبره] (٣).
واستشهد به أبو عليّ على أنَّه يريد هنا (٤) "بالحيّة" الذّكر؛ وصفه به، و "الحَيَّةُ": عند أهل البصرة مما عينه ولامه "ياء"، وكذلك "الحياة والحيوان"، إلَّا أنَّها أبدلت في لام "الحيوان" واوًا؛ كراهة لاجتماع (٥) المثلين، وكذلك في "حيوةَ" الاسم العلم، وقال بعضهم: أصلها: "الحَيَوة" (٦) ثم قلبت الواو ياء وأدغمت وكذلك أصل لام "الحياة" عندهم واو، وهذا منكر عند البصريّين؛ إذْ لا توجد كلمة عينها "ياء"، ولامها "واو"، فيكون هذا نظيرًا لهاء (٧). وقيل: بل الحَيَّة من الانطواء والتَّحوي،