Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٥٠٢

حكم تحية المسجد

٢٦٦/ ١٦ - وعَنْ أَبي قَتَادَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «التهجد»، باب «التطوع مثنى مثنى» (١١٦٣) ومسلم (٧١٤) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزُّرقي، عن أبي قتادة ﵁ مرفوعاً.

وفي رواية للبخاري (٤٤٤) ومسلم (٧١٤) (٦٩) (فليركع ركعتين قبل أن يجلس). ولمسلم أيضاً (٧١٤) (٧٠): (فلا يجلس حتى يركع ركعتين).

الوجه الثاني: الحديث دليل على نهي داخل المسجد عن الجلوس حتى يصلي ركعتين تعظيماً لله ﷿، وهي تحية المسجد، لأن داخله يبتدئ بهذه الصلاة كما يبتدئ الداخل على القوم بالتحية، وقد وردت تسميتها تحية المسجد في حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان .. » (١).

والجمهور من العلماء على أن تحية المسجد من السنن المندوب إليها، وليست واجبة، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك، لكن هذا فيه نظر، فقد نقل ابن بطال عن أهل الظاهر أنهم قالوا بالوجوب (٢)، وحكى ذلك القاضي