Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٩٠

جواز إقامة المرأة في المسجد ونومها فيه

٢٦١/ ١١ - وَعَنْهَا: أَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَتْ تَأْتِيني، فَتَحَدَّثُ عِنْدِي … الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «نوم المرأة في المسجد» (٤٣٩) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن وليدة كانت سوداء لحيّ من العرب، فأعتقوها، فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم، عليها وِشاحٌ أحمر من سيور، قالت: فوضعته، أو وقع منها، فمرت به حُدَيّاةٌ وهو ملقى، فحسبته لحماً فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشونني، حتى فتشوا قُبُلَها، قالت: والله إني لقائمة معهم، إذ مرت الحدياةُ فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذي اتهمتموني به، زعمتم وأنا منه بريئة، وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حِفْشٌ، قالت: فكانت تأتيني فَتَحَدّثُ عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلساً إلا قالت:

ويومَ الوِشَاحِ من تعاجيب ربِّنا

ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني

قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مقعداً إلا قلت هذا؟ قالت: فحدثتني بهذا الحديث.

والحديث تفرد البخاري بإخراجه، وعزوه لمسلم وهم من الحافظ ﵀.