منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم البيع والشراء في المسجد
٢٥٧/ ٧ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَو يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ الله تِجَارَتَكَ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، والترمذيُّ وَحَسَّنَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب «البيوع» باب «النهي عن البيع في المسجد» (١٣٢١) والنسائي في «الكبرى» (٦/ ٥٢) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرنا يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: .. فذكره، وفي آخره: «وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا ردّ الله عليك» وقال الترمذي: (حديث حسن غريب).
والحديث أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٢٧٤) والحاكم (٢/ ٦٥) وابن حبان (٤/ ٥٢٨) وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي.
الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن البيع والشراء في المسجد، وقد ورد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: نهى النبي ﷺ عن الشراء والبيع في المسجد .. وتقدم تخريجه قريباً، وهل هو للتحريم أو للكراهة؟ قولان:
الأول: أنه للكراهة، فيكره البيع والشراء في المسجد، ويصح إن وقع