Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٩٢

حكم البزاق في المسجد

٢٦٢/ ١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «كفارة البزاق في المسجد» (٤١٥) ومسلم (٥٥٢) من طريق شعبة قال: حدثنا قتادة قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: .. فذكره.

وفي رواية لمسلم: (حدثنا شعبة قال: سألت قتادة عن التفل في المسجد فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (التفل في المسجد خطيئة .. ) الحديث.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه يحرم على المسلم أن يبصق في المسجد، استهانة بالمسجد أو بمن فيه، لأن النبي ﷺ عدّ ذلك خطيئة، تكتب على ابن آدم، والخطيئة هي السيئة والإثم، وقد ورد عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «عُرضت عليّ أعمال أمتي، حَسَنُها، وسَيّئُها، فوجدت في محاسن أعمالها: الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها: النخامة تكون في المسجد لا تدفن» (١).

وليس معنى ذلك أن يبصق ويدفن، فإنه جعل البصاق معصية، ولا يجوز لأحد أن يعمل ذنباً ويتبعه بما يكفره من الحسنات الماحية.