منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم بناء المساجد على القبور
٢٥٢/ ٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ: اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجدَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ: «وَالنَّصَارَى».
٢٥٣/ ٣ - وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَوا إذَا مَات فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَالحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً»، وَفِيهِ: «أُولئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «الصلاة في البيعة» (٤٣٧) ومسلم (٥٣٠) من طريق الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: فذكره مرفوعاً.
وأخرجه مسلم من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه البخاري في الباب المذكور (٤٣٤) ومسلم (٥٢٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها: مارية، فذكرت له ما رأت فيها من الصور، فقال رسول الله ﷺ: «أولئك إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله».