Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٧٦

حكم إنشاد الشعر في المسجد

٢٥٥/ ٥ - وَعَنْهُ ﵁؛ أَنَّ عُمَرَ ﵁ مَرَّ بِحَسَّانَ ﵁ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتابه «بدء الخلق» باب «ذكر الملائكة» (٣٢١٢) ومسلم (٢٤٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن عمر مرَّ بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه: فقال: قد كنت أُنشد، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله، أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «أجب عني، اللهم أيده بروح القدس»؟ قال: اللهم نعم.

وهذا السياق لمسلم، وساقه البخاري ومسلم - أيضاً - عن ابن المسيب قال: مَرَّ عمر في المسجد وحسان ينشد …

والحديث بهذا الإسناد مرسل، لأن سعيد بن المسيب لم يدرك مرور عمر بحسان، قال الحافظ: (ورواية سعيد لهذه القصة مرسلة، لأنه لم يدرك زمن المرور، ولكن يحمل على أن سعيداً سمع ذلك من أبي هريرة بعدُ أو من حسان، أو وقع لحسان استشهاد أبي هريرة مرة أخرى فحضر ذلك سعيد، ويقويه حديث الباب) (١) ويعني بذلك ما رواه البخاري في كتاب الصلاة «باب