منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في الدعاء بحسن الخلق
١٥٤٦/ ١٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٦/ ٣٧٣) من طريق محاضر بن المورِّع، وابن حبان (٣/ ٢٣٩) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن الرَّمَّاح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم أحسنت خلقي، فأحسن خلقي"، هذا لفظ أحمد، ولفظ ابن حبان: "اللهم حَسَّنْتَ خلقي، فَحَسِّنْ خلقي".
وهذا الإسناد فيه محاضر بن المورع متكلم فيه، فقد قال النسائي: (ليس به بأس، وقال أبو زرعة: (صدوق)، وقال أحمد: (لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلًا جدًّا)، وقال أبو حاتم: (ليس بالمتين) (١).
وفيه عوسجة بن الرماح، وثقه ابن معين، وروى له النسائي في "عمل اليوم والليلة"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، وقال الدارقطني: (شبه مجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به، لكن يعتبر به) (٣).