منحة العلام في شرح بلوغ المرام
فضل المخالطة وترك العزلة
١٥٤٥/ ١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإسْنَادٍ حَسَنٍ. وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابيَّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب "الفتن"، باب (الصبر على البلاء) (٤٠٣٢) قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي، ثنا عبد الواحد بن صالح، ثنا إسحاق بن يوسف، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن الذي يخالط الناس وبصبر على أذاهم أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس. . ." الحديث.
وهذا سند ضعيف، فيه عبد الواحد بن صالح، وهو لا يعرف إلا في هذا الإسناد بهذا الحديث، وقد ذكر الذهبي أنه تفرد بالرواية عنه علي بن ميمون، وقال: (أتى بما لا يتابع عليه عن الثقات) (١). وقال الحافظ في "التقريب": (مجهول).
وقد حسن الحافظ إسناده -هنا- وفي "الفتح" أيضًا" مع أنه قال عن عبد الواحد: إنه مجهول! (٢).