Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٣٥٤

فضل العفو والتواضع

١٥٣٩/ ١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلَّا رَفَعَهُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة"، باب (استحباب العفو والتواضع) (٢٥٨٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: … وذكر الحديث، إلا أن في آخره: "إلا رفعه الله".

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (ما نقصت صدقة من مال) الصدقة: هي المخرج من المال تقربًا إلى الله تعالى، وهي تشمل الزكاة الواجبة وصدقة التطوع.

والمعنى: أن الصدقة إذا أخرجت من المال، فإنها لا تنقصه بل إنها تزيده إما كمية بأن يفتح الله للعبد أبوابًا من الرزق، وإما كيفية بأن ينزل الله تعالى البركة التي تزيد على مقدار ما أخرج منه صدقة، فيجبر النقص الصوري بالبركة الخفية (١). قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩].