منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن الحياء من تُراث الأنبياء
١٥٣٤/ ٧ - عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ مِمَّا أَدْركَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في آخر كتاب "أحاديث الأنبياء" (٣٤٨٣) (٣٤٨٤) من طريق زهير بن معاوية ومن طريق شعبة، وفي كتاب "الأدب"، باب (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) (٦١٢٠) من طريق زهير، كلاهما عن منصور، عن ربعي بن حراش، حدثنا أبو مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ. . وذكر الحديث. إلا أنه في الموضع الأول ليس فيه لفظة: (الأولى) وهي ثابتة في الموضع الثاني، ويبدو أن الحافظ ابن حجر في شرحه للصحيح ذَهَلَ في الموضع الأول عن ثبوتها عند البخاري، فعزاها لأحمد وأبي داود وغيرهما (١)، وتبعه على هذا الشراح كالمغربي، ومن بعده الصنعاني (٢)، وكذا شراح "الأربعين" (٣).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إن مما أدرك الناس) أي: مما وصل إلى الناس وظَفِرُوا به،