منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الدين النصحية
١٥٤١/ ١٤ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّاريِّ ﵁ قَال: قَال ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو تميم بن أوس بن حارثة الداري، نسبة إلى الدار، وهم بطن من لَخْمٍ، ولَخْمٌ فخذ من يعرب بن قحطان، كان يكنى أبا رقية بابنة له لم يولد له غيرها، قدم تميم وأخوه نُعيم المدينة سنة تسع فأسلما، وذكر تميم للنبي ﷺ قصة الجساسة والدجال (١)، فحدث النبي ﷺ عنه بذلك على المنبر، وعُدَّ هذا من مناقبه الشريفة ﵁، ويسمى هذا عند المحدثين: رواية الأكابر عن الأصاغر، قال ابن الأثير: (كان له هيئة ولباس)، وقال الذهبي: (كان عابدًا تلَّاءً لكتاب الله)، روى ابن سعد بإسناد صحيح أنه كان يختم القرآن في سبع، وروى له الجماعة سوى البخاري، وليس له عند مسلم سوى حديث الباب. بقي في المدينة إلى مقتل عثمان ﵁، ثم انتقل إلى الشام، ونزل بيت المقدس إلى أن مات قريبًا من سنة أربعين (٢).