منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن التقوى وحسن الخلق من أسباب دخول الجنة
١٥٤٢/ ١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الترمذي في أبواب "البر والصلة"، باب (ما جاء في حسن الخلق) (٢٠٠٤)، وابن ماجه (٤٢٤٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٤) من طريق عبد الله بن إدريس قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الجنة، فقال: "تقوى الله وحسن الخلق"، وسئل عن أكثر ما يدخل النار، فقال: "الفم والفرج".
قال الترمذي: (هذا حديث صحيح غريب)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي.
وعبد الله بن إدريس ثقة فقيه عابد -كما في "التقريب"- ووالده إدريس ثقة -كما في "التقريب"- أيضًا، وأما جده وهو يزيد بن عبد الرحمن الأودي، فإنه لم يوثقه إلا العجلي (١)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، وقال الذهبي: (وُثِّقَ) (٣)، وقال الحافظ في "التقريب": (مقبول).