منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وقد رواه ابن جريج عند مسلم (١)، ويونس بن يزيد عند البخاري، ومسلم بدونها (٢).
وعلى هذا فزيادة: (فصلى عليه) غير محفوظة، وعذر البخاري في ذكرها ما تقدم ذكره عن الحافظ، ومن يقول بثبوتها فهو يرى أن زيادة الثقة إذا وقعت غير منافية كانت مقبولة.
وقد جاء في رواية من طريق عبد الرزاق - رواها عنه جماعة - عن معمر: (فقال رسول الله ﷺ خيرًا ولم يصلِّ عليه) (٣)، ورواية الإثبات عند هؤلاء أرجح، لأمور:
١ - كونها في "صحيح البخاري".
٢ - كونها مثبتة، والمثبت مقدم على النافي.
٣ - أن رواية النفي يمكن حملها على أنَّه لم يصل عليه حين رجمه، ورواية الإثبات أنَّه صلى عليه في اليوم الثاني، كما في رواية أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
• الوجه الثامن: نقل ابن القيم الاتفاق على أن الحدود لا تسقط بالتوبة بعد القدرة على مرتكب الجريمة، كان تكون جريمته ثبتت بالبينة، وذلك لئلا تكون التوبة سببًا في إسقاط الحدود وظهور الفساد في البر والبحر، وتوبته إذا كانت نصوحًا نفعته فيما بينه وبين الله تعالى، فيغفر له ما سلف، ويكون الحد تطهيرًا وتكفيرًا لسيئته، وهو من تمام التوبة (٤).
واختلفوا في سقوط الحد بالتوبة قبل القدرة عليه، أو من جاء تائبًا كحال ماعز والجهنية ﵄ على أن التوبة لا تسقط الحد؛ لأن الرسول ﷺ تائبة تطلب التطهير بإقامة الحد،