Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام تأخير رجم الحبلى حتى تضع

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤٠٩

• الوجه السابع: في الحديث دليل على مشروعية الصلاة على المرجوم، وجوازها من الإِمام كبقية موتى المسلمين، وقد تقدم شيء من ذلك في كتاب "الجنائز"، وأزيد هنا ما له مناسبة، قال ابن القيم على حديث الغامدية: (لم يُختلف فيه أنَّه ﷺ صلى عليها) (١)، وابن القيم يقصد رواية بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، (ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت) (٢)، وقد خولف في ذلك، فقد أخرجه مسلم من طريق غيلان المحاربي، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، وليس فيه ذكر الصلاة، وقد ذكرت هذا في كتاب "الجنائز".

وكذا صَلَّى على الجهنية، وكل ذلك جاء صريحًا في القصتين.

وقد جاء الخلاف في قصة ماعز ﵁، فروى البخاري من طريق محمود بن غيلان، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزُّهْريّ، عن أبي سلمة، عن جابر ﵁ في قصة ماعز ﵁، وفي آخره: فقال النبي ﷺ خيرًا، وصَلَّى عليه (٣).

وقد أُعلت هذه الزِّيادة بأن محمود بن غيلان خالف أكثر من عشرة أنفس، رووا الحديث عن عبد الرزاق فلم يذكروها، منهم من سكت عنها، ومنهم من صرح بنفيها، قال الحافظ: (قد خالفه العدد الكثير من الحفاظ، فصرحوا بأنه لم يصل عليه، لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد … )، ثم ذكرها، ومنها: حديث عمران في قصة الجهنية. قال البيهقي: (وقول محمود بن غيلان أنَّه صلى عليه خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه، ثم إجماع أصحاب الزُّهْريّ على خلافه).

وقد سئل أَبو عبد الله البخاري هل قوله: ("فصلى عليه" يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: لا) (٤).