منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم طلاق غير المكلف
١٠٩٢/ ١٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "رُفعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتى يَعْقِلَ، أَوْ يُفِيقَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٤١/ ٢٢٤) (٤٢/ ٥١)، وأبو داود في كتاب "الحدود"، بابٌ (في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا) (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والحاكم (٢/ ٥٩) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂.
قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، والحديث رجاله كلهم ثقات، وحماد بن أبي سليمان وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فهو يسير، وقد روى له مسلم مقرونًا بغيره، دمابراهيم هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا الحديث قد رواه أهل السنن من حديث علي وعائشة ﵄، واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول) (١).
والحديث له شواهد، فقد رواه سبعة من الصحابة ﵃، وقد ذكر الحافظ ألفاظها ومخارجها وطرقها، ثم قال: (وهذه الطرق يقوى بعضها ببعض … ) (٢).