منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يقع بالطلاق الثلاث
١٠٧٩/ ٥ - عَنِ ابْنِ عَبّاس ﵄ قَال: طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ أمَّ رُكَانَةَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَاجعِ امْرَأَتَكَ"، فَقَال: إِني طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، قَال: "قَدْ عَلِمْتُ رَاجِعْهَا"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
١٠٨٠/ ٦ - وَفي لَفْظٍ لأَحْمَدَ: طلَقَ أَبُو رُكَانَةَ امْرَأَتَهُ في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلاثًا، فَحَزِنَ عَلَيهَا، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَإِنَّها وَاحِدَةٌ" وَفي سَنَدِهِمَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَفيه مَقَالٌ.
١٠٨١/ ٧ - وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ: أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأتهُ سُهَيمَةَ الْبَتَّةَ، فَقَال: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ بهَا إلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيهِ النَّبيُّ ﷺ.
* الكلام عليها من وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجها:
أما حديث ابن عباس الأول: فقد أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٥) ومن طريقه أبو داود في كتاب "الطلاق"، باب (نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث) (٢١٩٦) من طريق ابن جريج، أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄، قال: طلق عبدُ يزيدَ أبو ركانةَ وإخوتِه أُمَّ ركانة، ونكح امرأة من مزينة … وذكر الحديث إلى أن قال: ثم قال: "راجع امرأتك أم ركانة وإخوتِه" فقال: (إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله) قال: "قد علمتُ، راجعها" وتلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].