منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم جمع الثلاث بكلمة واحدة
١٠٧٨/ ٤ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ ﵁ قَال: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ ثُمَّ قَال: "أَيُلْعَبُ بكِتَاب اللهِ تَعَالى، وَأَنَا بَينَ أَظْهُرِكُمْ"؟ حَتى قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ألا أَقْتُلُهُ؟ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأولى: في ترجمة الراوي:
وهو محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأشهلي الأنصاري، ولد في عهد النبي ﷺ، واختلف في صحبته، فذكر البخاري ما يدل على أن له صحبة، وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة، وذكره مسلم في التابعين، قال الحافظ: (محمود بن لبيد ولد في عهد النبي ﷺ ولم يثبت له منه سماع، وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية … )، وقد ترجم له أحمد في "مسنده" وذكر ما يدل على أن له صحبة، قال ابن عبد البر: (قول البخاري أولى، وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له، وهو أولى بأن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسنُّ منه). توفي سنة سبع وتسعين، ويقال: سنة ست (١).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه النسائي متفردًا به من بين أصحاب الكتب الستة، في كتاب