منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الطلاق في الحيض
١٠٧٦/ ٢ - عَنْ ابْن عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهيَ حَائِضٌ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذلِكَ، فَقَال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمْ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفي روَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا".
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ: "وَحُسِبَتْ عَلَيهِ تَطْلِيقَةٌ".
وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِم قَال ابْنُ عُمَرَ: (أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَو اثْنَتَينِ، فَإِن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُرَاجِعَهَا ثُمَّ أُمْسِكَهَا حَتى تَحِيضَ حَيضَةً أُخْرَى، ثُمَّ أُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ أُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ أَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ عَصَيتَ رَبّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ).
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: (فَرَدَّهَا عَلَيّ وَلَمْ يَرَهَا شَيئًا)، وَقَال: "إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة، وأحمد، وغيرهم، بألفاظ متقاربة، من طرق مختلفة، بعضهم يسوقه مختصرًا، وبعضهم يسوقه مطولًا.