Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الطلاق في الحيض

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٥١٤

فقد أخرجه البخاري في عدة مواضع، أولها في كتاب "التفسير" (٤٩٠٨)، ثم في أول كتاب "الطلاق" (٥٢٥١)، وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١) من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄.

ورواه مسلم (١٤٧١) (٥) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر أنه طلق أمرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ، فقال: "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا". وذكر (الحمل) تفرد به محمَّد بن عبد الرحمن من بين الرواة عن سالم، فيظهر أنها غير محفوظة (١).

ورواه البخاري (٥٢٥٣) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: (حسبت عليَّ تطليقة).

ورواه مسلم (١٤٧١) (٣) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، باللفظ الأول، وفيه: (فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض، يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله ﷺ أمره أن يراجعها، ثم يمهلها حتى تحيض … الحديث).

أما الرواية الأخيرة فهي عند مسلم (١٤٧١) (١٤) من طريق حجاج بن محمَّد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن -مولى عَزَّةَ- يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع ذلك، كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فقال النبي ﷺ: "ليراجعها"، فردها، وقال: "إذا طهرت فليطلق أو ليمسك"، ورواه -أيضًا- من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن ابن عمر نحو هذه القصة.

وأما قوله: (فلم يرها شيئًا) فهي ليست عند مسلم، كما تبين من السياق، وإنما هي عند أبي داود (٢١٨٥) من طريق عبد الرزاق، وأحمد (٩/ ٣٧٠) من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج به.