Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٨٨

القصر في السفر أفضل من الإتمام

٤٤١/ ١٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتي الَّذِينَ إِذَا أَسَاءوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأوْسَطِ» بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

وَهُوَ في مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مُخْتَصَر.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧/ ٢٨٦) وفي «الدعاء» (٣/ ١٦٠٥) من طريق عبد الله بن يحيى بن معبد المرادي، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا».

قال الطبراني: (لم يَروِ هذا الحديث عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن يحيى بن معبد المرادي).

وهذا إسناد ضعيف؛ لحال ابن لهيعة، فإنه سيئ الحفظ، وتلميذه عبد الله بن يحيى لم أجد له ترجمة.

وقد أخرجه أبو حاتم كما في «العلل» لابنه (١/ ٢٥٥) من طريق خالد العبد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ، به.

وهذا سند ضعيف جدّاً؛ لأن خالد العبد ترجم له ابن عدي، وذكر أنه متهم بالوضع (١).