Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٥٨

جواز القصر والإتمام في السفر لأفراد الأمة

٤٣١/ ٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ في السَّفَرِ وَيُتِمُّ، وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلاَّ أَنَّهُ مَعْلُولٌ.

وَالمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٩) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمرو بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵂، به.

وقال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح)، وذكر الحافظ - هنا - أن رواته ثقات، وابن ثواب لم يوثقه إلا ابن حبان (١)، وقول الحافظ: (إلا أنه معلول) أي: مع أن رجاله ثقات إلا أنه معلول، أي: فيه سبب خفي طرأ على الحديث فقدح فيه، قال الحافظ: (قد استنكره أحمد (٢)، وصحته بعيدة، فإن عائشة كانت تتم، وذكر عروة أنها تأولت كما تأول عثمان، كما في الصحيح، فلو كان عندها عن النبي رواية - أي في الإتمام كما هنا - لم يقل عروة عنها: إنها تأولت، وقد ثبت في «الصحيحين» خلاف ذلك) (٣)، أي إن عندها رواية أن الصلاة فرضت ركعتين ركعتين … كما تقدم.

وقال ابن القيم عن حديث الباب: (لا يصح، وسمعت شيخ الإسلام