منحة العلام في شرح بلوغ المرام
استحباب إتيان الرخص ومنها القصر
٤٣٢/ ٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حبَّانَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (١٠/ ١١٢)، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٦/ ٤٥١) من طريق عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄، مرفوعاً.
وأخرجه أحمد (١٠/ ١٠٧) بهذا الإسناد، بإسقاط حرب بن قيس، مع أن ابن حبان رواه من طريق قتيبة بن سعيد شيخ أحمد فيه، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، كما تقدم.
والحديث صحيح على شرط مسلم، إلا حرب بن قيس، وقد نقل البخاري عن عمارة بن غزية أنه قال: إنه كان رِضَى (١)، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢)، وأما الرواية المذكورة فقد أخرجها ابن حبان (٨/ ٣٣٣) بالإسناد المذكور.