صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨٣ - بَابٌ ¬ (١) لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَينِ
وَقَالَ مُعَاوِلَةُ ¬ (٢): لَا حِلْمَ ¬ (٣) إِلَّا عَنْ تَجْرِبَةٍ.
٦١٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ ¬ (٦) مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَينِ". [أخرجه: م ٢٩٩٨، د ٤٨٦٢، ق ٣٩٨٢، تحفة: ١٣٢٠٥].
"لَا حِلْمَ إِلَّا عَنْ تَجرِبَةٍ" في صـ: "لا حَلِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ"، وفي نـ: "لَا حَلِيمَ إِلَّا ذِي تَجْرِبَةٍ"، وفي هـ، ذ: "لا حِلْمَ إِلا لِذِي تَجْرِبَةٍ"، وفي سـ، حـ، ذ: "لا حِلمَ إِلَّا بِتَجْرِبَةٍ".
===
¬(١) بالتنوين.
¬ (٢) هو ابن أبي سفيان، "ع" (١٥/ ٢٦٧).
¬ (٣) قوله: (لا حلم) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي بكسر المهملة وسكون اللام، والحلم: التأني في الأمور المقلقة، والمعنى أن المرء لا يوصف بالحلم حتى يجرب الأمور، "قس" (١٣/ ١٦٢)، وللأكثر "لا حليم" بوزن عظيم، "ف" (١٠/ ٥٢٩). ومناسبة ذكر أثره للحديث الذي هو الترجمة أن الحليم الذي ليس له تجربة قد يقع في أمر مرة بعد أخرى، "ع" (١٥/ ٢٦٧).
¬ (٤) هو ابن سعيد.
¬ (٥) هو ابن خالد.
¬ (٦) قوله: (لا يلدغ المؤمن) قال الخطابي: "لا يلدغ" خبر ومعناه أمر، يقول: ليكن المؤمن حازمًا حذرًا لا يؤتى من ناحية الغفلة [فينخدع] مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين. وقد يرويه بعضهم "لا يلدغ" بكسر