صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ¬ (١)، فَلْيَرُدَّهُ مَا استَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ". [راجع: ٣٢٨٩].
١٢٦ - بَابٌ إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ
٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ ¬ (٢) - أَوْ صَاحِبُهُ -: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَإذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ ¬ (٣) وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" ¬ (٤)
"أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ".
===
أقول: فالغرض: التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك، وهو التوسع في الأكل، "ك" (٢٢/ ٦٨ - ٦٩)، "ع" (١٥/ ٣٤١ - ٣٤٢).
¬ (١) هو من نسبة المكروه إلى الشيطان لرضائه به وإرادته له، لا أنه منه حقيقة، "تو" (٨/ ٣٧٣٧).
¬ (٢) في الإسلام، والشك في لفظ "أو صاحبه" من الراوي، "ك" (٢٢/ ٦٩).
¬ (٣) قوله: (فليقل: يهديكم اللّه ويصلح بالكم) قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى هذا، وذهب الكوفيون إلى أن يقول: "يغفر اللّه لنا ولكم"، وأخرجه الطبري عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما، وذهب مالك والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين، "ع" (١٥/ ٣٤٢).
¬ (٤) أراد أن معنى "بالكم" شأنكم، "ع" (١٥/ ٣٤٣).