صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ ¬ (١) بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِه -قَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَينِ فَلَا أَشُكُّ-، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَم تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، س ٢٥٥٣، تحفة: ٩٨٥٣].
٣٥ - بَابُ الرِّفْقِ ¬ (٢) ¬ (٣) فِي الأَمْرِ كلِّهِ
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ:
"فَإِنْ لَمْ تَجِدْ" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا".
===
¬(١) قوله: (وأشاح) بالمعجمة والمهملة أي: أعرض، قال الخطابي: أشاح بوجهه: إذا صرف عن الشيء فعل الحذر منه الكاره له، كأنه ﷺ كان يراها ويحذر وهج سعيرها، فنحى وجهه عنها. قوله: "أما مرتين" هي: التفصيلية، وأختها محذوف تقديره: وأما ثلاث مرات فأشك فيها. قوله: "ولو بشق" بكسر الشين أي: ولو بنصف تمرة. قوله: "فإن لم تجد" بلفظ المفرد قال بعض علماء المعاني: ذكر المفرد بعد الجمع هو من باب الالتفات، وهو عكس: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]، "ك" (٢١/ ١٧٧)، "ع" (١٥/ ١٨٥ - ١٨٦).
¬ (٢) قوله: (باب الرفق) بكسر الراء وسكون الفاء وبالقاف، هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وما فيه اللطف ونحوه، وهو ضد العنف، "ك" (٢١/ ١٧٧ - ١٧٨)، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "هـ".
¬ (٣) أي: في بيان فضل الرفق وهو ضد العنف، "ع" (١٥/ ١٨٦).
¬ (٤) هو ابن يحيى، "ع" (١٥/ ١٨٦).
¬ (٥) هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، ع" (١٥/ ١٨٦).
¬ (٦) هو ابن كيسان، "ع" (١٥/ ١٨٦).